حقائق رئيسية
- تعود ممارسة النشاط البدني بانتظام بفوائد صحّية بدنية ونفسية كبيرة.
- تسهم ممارسة البالغين للنشاط البدني في الوقاية من الإصابة بالأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وداء السكري وفي تدبيرها علاجياً، وتقلّل أعراض الاكتئاب والقلق، وتعزّز صحّة الدماغ، ويمكن أن تحسن العافية عموماً.
- تعزّز ممارسة الأطفال والمراهقين للنشاط البدني صحّة العظام، وتشجع نماءهم ونمو عضلاتهم في ظل تمتّعهم بالصحّة، وتحسن تطوير قدراتهم الحركية والمعرفية.
- لا تستوفي نسبة 31٪ من البالغين و86٪ من المراهقين المعدّلات المُوصى بها من ممارسة النشاط البدني.
- الغاية العالمية هي تحقيق انخفاض بنسبة 15% في معدّلات قلّة النشاط لدى البالغين والمراهقين بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2010.
- تشير التوقعات إلى أن قلّة النشاط البدني ستكلف نظم الرعاية الصحّية العامة في الفترة الواقعة بين عامي 2020 و2030 حوالي 300 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل زهاء 27 مليار دولار أمريكي سنوياً.
نظرة عامة
تعرف المنظّمة النشاط البدني على أنه أي حركة بدنية صادرة عن عضلات الهيكل العظمي وتتطلب صرفاً للطاقة. ويشير تعبير النشاط البدني إلى جميع الحركات، بما فيها تلك التي يؤديها الفرد أثناء وقت الفراغ، لغرض التنقل والذهاب إلى أماكن معينة والوصول إليها، أو في إطار إنجازه لعمله أو مزاولته لأنشطته المنزلية. وتتحسن الصحّة بفضل ممارسة النشاط البدني، سواء كان بوقع معتدل أم شديد. وتشمل الطرق الشائعة لممارسة النشاط البدني المشي وركوب الدراجات الهوائية واستخدام العجلات ومزاولة الرياضة بأنواعها وأداء الأنشطة الترفيهية والألعاب الحركية والتي يمكن ممارستها بصرف النظر عن مستوى المهارات وبغرض استمتاع الجميع بها.
والنشاط البدني مفيد للصحّة والعافية، بينما تزيد قلّته، بخلاف ذلك، خطورة الإصابة بالأمراض غير السارية وتتسبب في جني حصائل صحّية أخرى رديئة. أمّا سلوكيات قلّة النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة، فهي تسهم معاً في زيادة معدّلات الإصابة بالأمراض غير السارية وتحميل نظم الرعاية الصحّية أعباء الأمراض.
ويعود تحسين معدّلات ممارسة النشاط البدني بالفائدة على الصحّة والعافية ويسهم في بلوغ الغايات العالميّة المحدّدة بشأن مكافحة الأمراض غير السارية وفي تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة. ولكن ذلك سيتطلب زيادة الالتزامات والاستثمارات من جانب الدول الأعضاء؛ والابتكار والمساهمات من الجهات الفاعلة غير الدول؛ وتنسيق العمل والتعاون عبر أنحاء القطاعات؛ وتقديم الإرشادات والاضطلاع بأنشطة الرصد باستمرار من جانب المنظّمة.
فوائد النشاط البدني ومخاطر السلوكيات المنطوية على قلّة الحركة وقلّة النشاط
إن قلّة النشاط البدني من عوامل الخطر الرئيسية للتعرض للوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية. وتزداد خطورة تعرض الأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية للوفاة بما يتراوح بين 20٪ و30٪ مقارنة بسواهم النشطين بمعدّلات كافية. وتؤدي ممارسة النشاط البدني بانتظام إلى تحقيق ما يلي:
- تعزيز اللياقة البدنية وتحسين صحّة القلب والأوعية الدموية وصحّة العظام وجني الحصائل المعرفية والصحّة النفسية وانخفاض كمية الدهون في الجسم لدى الأطفال والمراهقين؛
- وتقليل خطورة التعرض للوفاة الناجمة عن جميع الأسباب وعن أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم العرضي وأنواع السرطان العرضية التي تصيب أجزاءً معينة من الجسم وداء السكري من النمط 2 وحالات السقوط وتحسين الصحّة النفسية والصحّة المعرفية والنوم ومقاييس كمية الدهون في الجسم لدى البالغين وكبار السن؛
- وتقليل خطورة الإصابة بمقدمات الارتعاج وارتفاع ضغط الدم والسكري أثناء الحمل وزيادة الوزن المفرط أثناء الحمل ومضاعفات الولادة والاكتئاب اللاحق للولادة والمضاعفات التي تصيب المواليد لدى الحوامل والنفساوات، علماً بأن ممارسة النشاط البدني لا تخلّف أية آثار ضائرة على الوزن عند الولادة أو تسبب زيادة خطورة التعرض للإملاص.
أمّا السلوك المنطوي على قلّة الحركة فيعرف على أنه أي فترة يقل فيها صرف الطاقة أثناء الاستيقاظ مثل الجلوس أو الاتكاء أو الاستلقاء. وباتت ممارسات الحياة اليومية منطوية على قلّة الحركة بشكل مطرد الزيادة بسبب استخدام وسائل النقل المزوّدة بمحركات وزيادة استخدام الشاشات، سواء في العمل أم التعليم أم لأغراض الترفيه. وتثبت البيّنات أن ارتفاع معدّلات السلوكيات المنطوية على قلّة الحركة يتسبب في جني الحصائل الصحّية الرديئة التالية:
- زيادة معدّلات السمنة، وتدهور صحّة القلب والأوعية الدموية، وضعف اللياقة البدنية، وتدهور السلوك الفردي/ سلوكيات التضامن مع المجتمع، وقلّة فترات النوم لدى الأطفال والمراهقين؛
- وزيادة معدّل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب وعن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ومعدّلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وداء السكري من النمط 2 لدى البالغين.
ما مقدار النشاط البدني المُوصى بممارسته؟
ترد في المبادئ التوجيهية العالميّة الصادرة عن المنظّمة بشأن النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة توصيات موجهة إلى الأطفال (البالغة أعمارهم 5 أعوام فما فوق) والمراهقين والبالغين وكبار السن والحوامل والنفساوات والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة وإعاقات. وتبين التوصيات بالتفصيل مقدار النشاط البدني (من حيث مدى التواتر والشدة والمدة) اللازم ممارسته لجني فوائد صحّية كبيرة وتقليل معدّلات التعرض لمخاطر صحّية. وتسلط المبادئ التوجيهية الضوء على أن ممارسة النشاط البدني بأي قدر كان أفضل من عدم ممارسته إطلاقاً؛ لأن جميع الأنشطة البدنية مهمة؛ وينبغي أن تحرص جميع الفئات العمرية على تحديد مقدار الوقت الذي تقل فيه حركتها؛ لأن تقوية العضلات تفيد الجميع.
كما ترد في المبادئ التوجيهية الصادرة عن المنظّمة بشأن النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة والنوم لدى الأطفال دون سن الخامسة توصيات بشأن مقدار الوقت الذي يتعين أن يقضيه صغار الأطفال دون سن الخامسة على مدار 24 ساعة في ممارسة النشاط البدني أو النوم لكي يتمتّعوا بالصحّة والعافية، والحد الأقصى للوقت المُوصى به الذي ينبغي أن يقضيه هؤلاء الأطفال في مزاولة الأنشطة المنطوية على قلّة الحركة لدى مشاهدتهم للشاشات أو الوقت الذي يتعين فيه تقييد حركتهم.
وتُنشر معلومات مصوّرة تلخّص المبادئ التوجيهية الصادرة حالياً عن المنظّمة بشأن النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة بالنسبة لجميع الفئات العمرية. وتتولى المنظّمة إعداد المبادئ التوجيهية من خلال الاضطلاع بعملية شاقة لاستعراض البيّنات العلمية وإجراء مشاورات مع الخبراء. ويجري الاستعداد فعلاً لإعداد المبادئ التوجيهية التالية المتوقع نشرها في عام 2030.
معدّلات قلّة النشاط البدني على الصعيد العالميّ
ترصد المنظّمة بانتظام الاتجاهات المختلطة في معدّلات قلّة النشاط البدني. ورُئي من دراسة حديثة (1) أن نحو ثلث السكان البالغين في العالم (31٪)، أي 1,8 مليار شخص بالغ، غير نشطين بدنياً، ما يعني أنهم لا يستوفون التوصيات العالميّة القاضية بممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً بوقع معتدل الشدة. وهي زيادة بمقدار 5 نقاط مئوية في الفترة الواقعة بين عامي 2010 و2022. وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن المتوقع أن ترتفع نسبة البالغين غير المستوفين للمعدّلات المُوصى بها لممارسة النشاط البدني إلى 35٪ بحلول عام 2030.
ويوجد على الصعيد العالميّ اختلافات ملحوظة فيما يخص العمر والجنس في معدّلات قلّة النشاط البدني.
- النساء أقل نشاطاً من الرجال بمقدار 5 نقاط مئوية في المتوسط، ولم يتغير هذا الوضع منذ عام 2000.
- تزداد معدّلات قلّة النشاط البدني لدى الرجال والنساء على حد سواء بعد بلوغ عمر 60 عاماً.
- على الصعيد العالمي، أبلغ واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً عن عدم تسجيل أي يوم نشط (يُعرَّف بأنه اليوم الذي راكموا فيه ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل الشدة إلى الشديد) خلال الأسبوع الماضي- أي أن 240 مليون مراهق تفوتهم المنافع الصحية للنشاط البدني المنتظم (2).
- · 86% من المراهقين (الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً) سجلوا أقل من سبعة أيام نشطة في الأسبوع السابق (2).
- الفتيات المراهقات كنّ أقل نشاطاً من الفتيان المراهقين، إذ أبلغت 28% منهم مقارنة بـ22 من الفتيان عن عدم تسجيل أي أيام نشطة.
ويوجد عوامل مختلفة كثيرة يمكن أن تحدّد مدى نشاط الناس والمعدّلات العامة لممارسة النشاط البدني في صفوف فئات سكانية مختلفة. ويمكن أن تكون هذه العوامل مرتبطة بمحدّدات فردية أو اجتماعية وثقافية وبيئية واقتصادية أوسع نطاقاً تؤثر على معدّلات إتاحة فرص ممارسة النشاط البدني بطرق آمنة وممتّعة.
كيف بوسع الدول الأعضاء زيادة معدّلات ممارسة النشاط البدني
ترد في خطّة العمل العالميّة الصادرة عن المنظّمة بشأن النشاط البدني توصيات سياساتية موجهة إلى البلدان والمجتمعات المحلّية لتعزيز ممارسة النشاط البدني وضمان حصول الجميع على المزيد من الفرص لممارسته بانتظام. ومن أمثلة هذه التوصيات سياسات تكفل إتاحة سبل ممارسة المشي وركوب الدراجات واستخدام وسائل النقل غير المزوّدة بمحركات؛ التي تزيد فرص ممارسة النشاط البدني في المدارس وأماكن العمل ومراكز رعاية الأطفال ومراكز تقديم خدمات الرعاية الصحّية؛ وتزيد إمكانية إتاحة وتوافر فرص ممارسة الرياضة المجتمعية بأنواعها والأماكن العامة المفتوحة.
وينطوي تنفيذ السياسات الفعالة بشأن زيادة معدّلات ممارسة النشاط البدني على بذل جهود جماعية منسقة عبر أنحاء عدة إدارات حكومية على جميع المستويات، بما يشمل قطاعات كل من الصحّة والنقل والتعليم والعمل والرياضة والترفيه والتخطيط الحضري. كما ينطوي تنفيذها على مشاركة وطنية ومحلّية من جانب المنظّمات غير الحكومية ومختلف القطاعات والجهات صاحبة المصلحة وميادين التخصّصات دعماً لتنفيذ السياسات والحلول المناسبة لبيئة البلد الثقافية والاجتماعية. وينبغي إعطاء الأولوية لاتخاذ إجراءات سياساتية تعالج أوجه التفاوت في معدّلات ممارسة النشاط البدني وتعزّز ممارسته بين الجميع وتمكنهم من ممارسته وتشجعهم على ممارسته.
استجابة المنظّمة
تدعم المنظّمة البلدان والجهات صاحبة المصلحة في تنفيذ الإجراءات المُوصى بها عن طريق القيام بما يلي:
- وضع سياسات ومبادئ توجيهية وإرشادات تقنية عالمية استناداً إلى أفضل البينات المتاحة؛
- دعم البلدان في تعزيز السياسات والبرامج الوطنية والإجراءات المتعددة القطاعات الرامية إلى تشجيع النشاط البدني؛
- إتاحة الأدوات العملية وموارد التدريب وبناء القدرات لدعم التنفيذ في مختلف البيئات وبين مختلف الفئات السكانية؛
- الجمع بين الشركاء وتنسيق جهودهم في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والرياضة والنقل والتعليم والتخطيط الحضري، من أجل تهيئة بيئات تدعم أنماط الحياة النشطة؛
- تعزيز الترصد، ومتابعة التقدم المحرز نحو تحقيق الغايات العالمية، وتطوير قاعدة الأدلة، بسبل منها الابتكارات مثل التقنيات القابلة للارتداء والتعاون الدولي في مجال البحوث.
وتدعم المنظّمة البلدان والجهات صاحبة المصلحة في تنفيذ الإجراءات المُوصى بها عن طريق وضع إرشادات ومبادئ توجيهية سياساتية عالميّة مسندة بأحدث البيّنات وتوافق الآراء، لمساعدة البلدان على وضع سياسات ومبرّرات استثمار وآليات تمويل مناسبة.
المرجعان
- Strain T, Flaxman S, Guthold R, Semenova E, Cowan M, Riley LM, et al. National, regional and global trends in insufficient physical activity among adults from 2000 to 2022: A pooled analysis of 507 surveys with 5.7 million participants. Lancet Glob Health. 2024;Published online June 25, 2024 https://doi.org/10.1016/S2214-109X(24)00150-5.
- Strain T, Flaxman SR, Ricardo LIC, Guthold R, Riley LM, Cowan M, et al. National, regional, and global trends in adolescent physical activity from 2010 to 2025: A pooled analysis of 389 surveys with 3.2 million participants from 140 countries. Lancet Global Health. 2026; https://doi.org/10.1016/j.langlo.2026.104099.